هبة الله بن علي الحسني العلوي

267

أمالي ابن الشجري

المجلس الثاني والخمسون يتضمّن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنّثة بالهاء ، وما يتصل بذلك . البرة : الحلقة تكون في أنف البعير ، وكلّ حلقة من سوار أو خلخال أو قرط ، فهي برة ، وجمعها برأت وبرى وبرون ، وقال بعضهم : برون ، فكسر أوّلها ، وأصلها بروة ، وقد تكلّموا بها . ولغة : أصلها . لغوة ، قيل : اشتقاقها من لغى بالشئ يلغى : إذا لهج به ، وردّوا لامها في التكسير في قولهم : لغى ، ولم يردّوه في قولهم : لغات ، كما ردّوه في سنوات وعضوات . والقلة : أصلها قلوة ، فعلة ، من قولهم : قلوت ، أي لعبت بالقلة ، وهي الخشيبة التي تسمّى اللّاحة ، والخشبة التي تضرب بها تسمّى القاطر . / قالوا في جمعها : قلات ، وجمعها بعضهم بالواو والنون فقالوا : قلون ، غيّروا حركة أوّلها ، كما قالوا : سنون وثبون ، قال سيبويه : وبعضهم يقول : قلون ، فلا يغيّر « 1 » . والثّبة : الجماعة من الناس ، وأصلها ثبوة ، فعلة من ثبا يثبو : إذا اجتمع وتضامّ ، فقيل للجماعة : ثبة ، لانضمام بعضها إلى بعض ، وليس في قولهم : ثبّيت « 2 » ، إذا جمعت ، دليل على أن لامها ياء ، لأنّ الواو إذا وقعت رابعة انقلبت إلى الياء ، وقالوا في جمعها : ثبون وثبات ، وفي التنزيل : فَانْفِرُوا ثُباتٍ « 3 » قال الجرمىّ : كان أبو عبيدة

--> ( 1 ) الكتاب 3 / 598 . ( 2 ) بتشديد الباء ، راجع سرّ الصناعة ص 602 ، 603 ، واللسان ( ثبا ) . ( 3 ) سورة النساء 71 .